بروحه وجسده ينقلنا ابن داود إلى محراب عشقه وكنف تجلياته عبر صلوات ملكوتية تأخذ بنا نحو خبايا الروح وكواشف الجسد.
فتارة نجده يلوح لنا بيده داعيا إيانا أن نشرب رشفات من صهباء ذلك العشق الذي اقتحم الفجر وأفتض طرفه الوسنان، وذلك عندما تلقت الأرض شآبيب غيثها الهادر عبر تسلسل جميل ضمنه في بيت هو الأروع والأجمل، حاكيا قصة نزول القرآن الكريم:
ومن الله «لجبريـل» إلـى «طـ ـه» إلـــــى كـــــف حــيـــدر الـــكـــرار
لم تزل ترسل السماء إلى الأر ض شــآبــيـــب غـيــثــهــا الــــهــــدار
ثم يأتي جاثيا على ركبتيه بين يدي الحبيب المصطفى بكله، باكيا بكاء الفاقدين, وأنين الوالهين:
إنـي أتيتـك بالـذنـوب محـمـلا أوهت شداد كواهلي أعبائـي
فكن الشفيع إلي في غفرانها فأعود مولودا إلـى الإحسـاء
وفي جنبات ذلك المحراب المقدس......... أتراه ينسى ذلك العشق القديم الأزلي الذي ارتشفه بين يدي من سقته إياه قطرة قطرة؟!!...... ذاك هو حب علي .
كيف توحد «الحرز» بولائه وعشقه مع علي في بحر وريح عاصف ودوار, وهو يختصر المسافة بين الحق والباطل حينما أعلن تحطم سفينة الزيف القديمة آخذا على نفسه نصرة هذا العشق حتى لو كلف ذلك ما كلف، مصورا ذلك في بيت آسر وجميل:
يا سيدي ما زال سيفك في يدي يخشـاه وهـو بغـمـده الأشــرار
يكفـي عـداك بــأن أهــم بسـلـه ليثـور فـي أحشائـهـم إعـصـار
وفي جنبات ذلك المحراب المقدس......... أتراه ينسى ذلك العشق القديم الأزلي الذي ارتشفه بين يدي من سقته إياه قطرة قطرة؟!!...... ذاك هو حب علي .
كيف توحد «الحرز» بولائه وعشقه مع علي في بحر وريح عاصف ودوار, وهو يختصر المسافة بين الحق والباطل حينما أعلن تحطم سفينة الزيف القديمة آخذا على نفسه نصرة هذا العشق حتى لو كلف ذلك ما كلف، مصورا ذلك في بيت آسر وجميل:
يا سيدي ما زال سيفك في يدي يخشـاه وهـو بغـمـده الأشــرار
يكفـي عـداك بــأن أهــم بسـلـه ليثـور فـي أحشائـهـم إعـصـار
أما في حضرة الزهراء فنجده هو والشعر ينتشيان وهما على أعتابها معنى الخلود, كيف لا وهو يستشهد بالسماء على توحد يوم ميلادها مع يوم ميلاد أبيها محمد :
شهد الله أن ميلاد «طه» يوم ميلاد فاطم الزهـراء
وفي زخة من طوفان الغضب وهو بين يدي الحسن نجده غاضبا متألما متمنيا، وهو يعطي فلسفة ثورية خاصة لما جرى من صلح بين الحسن ومعاوية فهو لا كما يظن البعض أنه اعتراض على الصلح بذاته إنما هي زخة من طوفان الغضب كانت مكتنزة في قلب هذا الشاعر الولائي الكبير:
حبذا الصلح
إذا كان الذي يكتب
شرط الصلح:
رمحا سمهريا
الدماء الخضر يامولاي لا تكتب صلحا.........
ومن جانب آخر كان يريد أن يؤكد على شجاعة وثورية الإمام ولذا تجده وهو يؤرخ لميلاده شبه يوم ولادته ع بسيف غارق ببريقه, وفجر أحمر ينتظر أوامر السماء, مصورا لنا تلك اللحظة بتفجر نهر هادر في كبد البيداء:
وكـــأن سـيـفـا غـارقــا ببـريـقـه هـذا الــذي مــدت يــد الـزهـراء
وكــأن فـجـرا أحـمــرا متـحـفـزا لـمـثـار نـقــع أورفـيــف لــــواء
وكأن اسرافيل أشرع في المدى للـحـق بــاب الـثـورة الـحـمـراء
وأتيت يا حسـن الشمائـل مثلمـا تتـفـجـر الأنـهــار فـــي الـبـيـداء
وفي صلاة بكائية مؤلمه من صلوات عشقه، تجده يصرخ مدويا «لا تدفنوا رأس الحسين» يريد من رأس الحسين ان يبقى مشعلا ورمزا وتذكارا للثائرين على مر التاريخ:
لا تدفنوا رأس الحسين دعوه للثـوار مابقـي الزمـان دلـيـلا
لا تدفنـوه فـإن فـيـض دمـائـه مـا زال عنـد عــدوه مطـلـولا
ثم يختم آخر صلواته الملكوتيه، مسلما مذعنا لأمل الأنبياء وسليل الأوصياء الحجة المهدي أرواحنا لتراب مقدمه الفداء، رافعا يده حيث يكون الأمل، يفتش باحثا عن علة الوجود وقطب رحى الكون ليريحه من حيرة أتعبته كثيرا, طالبا منه بل مترجيا إياه أن يسقيه شربة لا يظمأ بعدها أبدا.........
هــذا فــؤادي تشـظـى عــن تلهـفـه حرف بحجم الجوى والوجد مشتعل
مــا زال يبـحـث عــن كفـيـك نـافـذة للعتق حتى ارتوت من حزنه السبل
فـعـاد يـعـزف فــي ذكــراك حيـرتـه ليستريح الشجـى أو ينتشـي الأمـل
فصـب كأسـا لـه يابـن الكـرام فـقـد يصحو ومن صلواتـه الصبـر ينفتـل
فهل يا ترى وصل شا عرنا الولائي الكبير وهو يبحث عن ضالته إلى نافذة العشق وفلسفة الوجود؟؟!!