تواصل معنا شرّفنا برأيك الصفحة الرئيسية
» أَنَا قَدْ نَظَمْتُ قَافِيَةَ الهَوَىَ  » تجربة ودرس  » لقد تمّت إضافتك إلى مجموعة: (الإزعاج يوميّا)  » التطور لا تنجزه الصدف  » من قال أنّ المُبدع الخليجيّ بئر نفط؟!  » لنتعايش مع بعضنا أولاً حتى نتعايش مع الآخرين !  » السيد الخباز: لا اقبل الاساءة لأي طرف وعلاقتي بالشيخ الصفار طيبة جدا  » شهرُ ترميم الرّوح، وشحن بطّاريّة الإبداع  » ترك الأفعال .. والعقوبات على النوايا  » دعــوة زواج  

  

أم عـلـي - 8/7/2010 - 1:41 pm | مرات القراءة: 2748


منذ تلك اللحظة التي أكل فيها آدم وحواء من ثمار الشجرة التي نهاهما الله سبحانه وتعالى من الاقتراب منها وتناول ثمارها ..حدث شيء عجيب ....

تساقطت عنهما ثياب الجنة وأصبحا عريانين وبدت لهما سوءاتهما ...كانت هناك شجرة تين و موز عريضة الأوراق لجأ إليها آدم وحواء ...كانا يشعران بالخجل من نفسيهما .. راحا يخصفان عليهما من ورق التين والموز ليصنعا لهما ثوبا يستر ما بدا من سوءاتهما شعرا بالندم والخوف والخجل ..

 

لقد ارتكبا معصية ..

 

لم يسمعا كلام المولى عز وجل وسمعا كلام الشيطان الذي فر بعيدا وتركهما وحدهما لقد اكتشف آدم سوأته ..ثم أصبح جاهزا لأن يكون خليفة الله في الأرض يعمرها ويسكنها ولا يفسد فيها

وتمضي الأيام تلو الأيام وأنجبت حواء ولدا وبنتا طفلين خرجا لهذه الدنيا عريانين ليس عليهما لباس يواري سوءاتهما

 

وهـــكـــذا ...

 

استمرت وتستمر الحياة أطفال جدد قادمون لهذه الدنيا قلوب ما أعذبها طاهرة...صافية.. بيضاء نقية...ومال تلك القلوب والأجساد الصغيرة الضعيفة لباس غير قطعة قماش بيضاء كبياض أرواحهم وقلوبهم وما أجملها ...

 

 

 

قال تعالى : {يا بني آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً} [ الأعراف : 26 ].

 

وعن أسماء بنت عميس ، قالت : لمّا ولدت فاطمة الحسن جاء النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : يا أسماء هاتي ابني ، فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فرمى بها وقال : ألم أعهد إليكم أن تلفّوا المولود في خرقة صفراء ودعا بخرقة بيضاء فلّفه فيها....

 

أما إذا خرجا إلى الحياة توأم وكانا من النوع المتطابق أو المتشابه فإنهما يُلفِتا النظر فنقول بكل عفوية : (سبحان الله) ما أجمل خلق الله و(سبحان من يخلق من الشبه ما يشاء وكيف يشاء)

 

كما يحلو للأم أن تلبس طفليها ثيابا متشابهة بلون وشكل واحد وكلنانستمتع بمنظر التوأمين جميلين متشابهين في كل شيء فسبحان الخالق المبدع

 

 

ولقد رأيت أمهات يفضلن توحيد اللباس لأطفالهم المتقاربين بالعمر ..حتى لو لم يكونوا توأم لكنهم يتشابهون في المظهر الخارجي

 

 

ولطالما تساءلت عن تأثير تشابه الملا بس على التوائم وغيرهم من الإخوة وعن صحة ما يقال من أن ذلك يشكل خطرا على شخصية الطفلين

 

على العموم سيفرض على الأطفال عند دخولهم الروضة والمدرسة زي موحد لجميع الطلبة والطالبات

وما يثير الاستغراب إن بعض الطلاب وخصوصا في مرحلةالمراهقة يعتبرون الزي المدرسي الموحد قيدا ولا يعبر عن أفكارهم وشخصيتهم وفي ذات الوقت نراهم متماثلين مع أصدقائهم نفس الستايل والإكسسوارات قصة الشعر

 

وشعارهم ((ان كنت نفسنا فأنت منا))

 

فإلي أي مدى تلعب فيه المودة والألفة والمحبة بين الأصدقاء في توحيد ستايلهم واكسسواراتهم وقصات الشعر وحتى في طريقة الكلام واختيار نفس العبارات

 

وهل هناك علاقة طردية بين المحبة والمودة واللباس بمعنى

 

(إن كنت مثلك ونفس ستايلك... فهذا يعني اني احبك )؟؟؟

 

 

 

وهل يمكننا عكس العلاقة بتوحيد اللباس لنحصل على المزيد من الألفة والمودة وتوحيد النفوس؟

 

والزى الموحد لا يقتصر على المرحلة الدراسية من الحضانة والروضة إلى يوم التخرج.....

 

 

وبلباس التخرج... يتم إعلان انتهاء مرحلة والبدء بمرحلة جديدة في الحياة لتعلن معها بعض الشركات والمؤسسات المدنية والعسكرية أيضا عن توحيد اللباس لموظفيها

 

 

 

وللمؤسسات الدينية نصيبها فلكل دين وملة لباس ديني يخصه ويميزه فالملابس متطابقة وفقا لمعيار معين

  

وعلى فكرة حتى الشغالات والعاملات يجردن من ملابسهن بمجرد وصولهن ليرتدين لباس مخصص لهن من ذوق المدام

 

وللرياضة نصيب فلكل رياضة زي محدد وأيضا لكل فريق زى ولون يميزه عن غيره

 

فما الذي تعرفه المؤسسات المدنية والعسكرية والدينية ولا يعرفه معظم الناس من تأثير اللباس على الناس وعلى سلوكياتهم وتحويل المواقف...

 

وهل هناك علاقة بين توحيد الزي والقدرة على التغيير في المجموعات ؟؟؟؟؟

 

الم ننته بعد ...

 

لا اعتقد فالملابس والأزياء تعتبر من المكونات الثقافية لأي جماعة أو فئة أو شعب من الشعوب، وتكتسب الأزياء التراثية والوطنية في أي مكان في العالم، هذه الصفة لارتباطها بوطن معين وتصبح جزءاً مهماً وسمة أساسية, بل وعنواناً مميزا للشعوب وتحكمها عوامل اجتماعية ودينية



وتختلف الازياء تبعا للبيئة والمناخ السائد فيها

....ولكن مع العولمة وانفتاح الامم والشعوب تخلى الكثير من نساء العالم ورجالها عن الازياء التقليدية الى الازياء الحديثة والسعي بذاتهم نحو توحيد اللباس بالبحث عن الموضة والستايل ومسايرتها....

 

وفي حدث فريد من نوعه وفي يوم محدد من أيام السنة وفي مكان محدد تذوب فيه كل الاختلافات والفوارق بين الشعوب بتوحيد زي محدد فرض عليهم من قبل المولى عز وجل ...انه يوم عرفة

 

ولبس الاحرام للرجال والنساء على حد سواء الاحرام بلونه الابيض النقي الصافي بنقاء وصفاء قلوبهم كيوم ولدتهم امهاتهم فذاك مهاد وهذا احرام

 

 

بالرغم من ان لبس الإحرام للرجال والنساء إلا انه يجوز للنساء المخيط ولا يجوز للرجال ...

 

فهل تعلمون لباسا يكون للنساء والرجال على حد سواء ؟

 

نعم انه هو قماش ابيض يلف فيه الرجال والنساء الصغار والكبار ومثلما كان القماش الأبيض إعلان لقدوم مولود جديد للحياة على وجه الأرض كذلك هو إعلان لولادة مولود جديد لحياة أخرى تحت سطح الأرض .....انه الكفن

 

الناس عادة يرغبون بالارتياح ...فهل ياترى سنشعر بالهدوء والسكينة والارتياح ونحن نتواصل مع بعضنا البعض في باطن الارض بزي موحد فلا نشعر بغربة المكان ؟؟؟

خواطر مرت على بالي وتساؤلات... مجرد تساؤلات وحبيت انقلها لكم




 



التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!


مؤسسة شعلة الإبداع لتقنية المعلومات